حيدر حب الله

61

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

تمهيد ما تزال الكثير من المعاهد الدينية والحوزات العلمية عند المذاهب الإسلامية المختلفة تنظر بارتياب إلى الدرس الفلسفي أو بلا مبالاة وتحفّظ ، بل قد عادت نغمة من تمنطق فقد تزندق إلى الواجهة في بعض الأوساط الدينية ، حتى أنّ هذه الملفات تسرّبت إلى بعض البرلمانات في العالم الإسلامي - بتأثير من المدّ الديني التقليدي - لتطالب بتعديلات أو إلغاء لكتب الفلسفة المعتمدة في مناهج التربية والتعليم في الثانويات ، كما حصل في الكويت عام 2008 م ، وما زلنا نشهد في بعض دول الخليج مدّاً هائلًا لحظر الدرس الفلسفي بحيث تغيب عن هذه البلدان في الأعم الأغلب نشاطات العقل الفلسفي إلا تلك المنطلقة من زاوية شخصية أو نشاط مؤسّسي في المجتمع المدني هنا أو هناك ، رغم وجود نخب مهتمّة وفاعلة في هذا المجال . وقد لاحظنا مؤخراً في هذا السياق مواجهة جديدة - قديمة للدرس الفلسفي في بعض الحواضر العلميّة الكبرى التي تحتضن حوزات علمية عريقة ، حيث ووجهت بعض المشاريع الفلسفية بروح الشك والريبة في محاولة لمنع نفوذ هذا الدرس إلى المؤسّسة الدينية في هذا البلد أو ذاك ، إلى حدّ أنّ بعض الشخصيات لا يرضى اليوم بصرف الحقوق الشرعيّة على الذين يشتغلون بالقضايا الفلسفية ولا